محمد ثناء الله المظهري
434
التفسير المظهرى
عنقه وأخذ ماله « 1 » رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ورواه الطحاوي بطرق ولم يذكر فيه أخذ المال وفي بعض طرقه أخذ المال أيضا وروى ابن ماجة عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وقع على ذات محرم منه فاقتلوه - وعن معاوية بن قرة عن أبيه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث جده معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه ان يضرب عنقه ويخمس ماله - قالت الحنفية هذه الأحاديث لا حجة فيها لمن قال بوجوب الحد من الجلد والرجم لعدم ذكر الجلد والرجم في الحديث وأيضا ليس في الحديث ذكر الدخول بالمرأة المحرمة بل ذكر النكاح بالمحرمة ونفس النكاح ليس بموجب للحد اجماعا - فوجب ان يقال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم انما امر بالقتل وأخذ المال اما سياسة واما لان المتزوج بامرأة أبيه فعل ما فعل مستحلا كما كانوا يفعلون في الجاهلية فصار بذلك مرتدا ولعله صار محاربا ولذلك امر بقتله وأخذ ماله وتخميسه - ( مسئلة ) ومن شبهة العقد ما إذا استأجر امرأة ليزنى بها ففعل لاحد عليه عند أبى حنيفة رحمه اللّه ويعزر وقال أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي واحمد يحدّ لان عقد الإجارة لا يستباح به البضع كما لو استأجرها للطبخ ونحوه من الأعمال ثم زنى بها يحد اتفاقا له ان المستوفى بالزنى المنفعة وهي المعقود عليه في الإجارة لكنه في حكم العين بالنظر « 2 » إلى الحقيقة بكونه محلّا لعقد الإجارة فأورث شبهة - بخلاف الاستيجار للطبخ لأن العقد لم يضف إلى المستوفى بالوطي والعقد المضاف إلى محل يورث شبهة فيه لا في محل آخر واللّه اعلم - ( مسئلة ) اتفق العلماء على أن الزنى يثبت بشهادة أربعة من الرجال ولا يثبت بشهادة ما دونها - ولا بشهادة النساء لقوله تعالى فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ - وقوله تعالى لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ -
--> ( 1 ) كذا في سنن أبي داود وليس في الأصل لفظة ماله - الفقير الدهلوي - ( 2 ) وفي الأصل فبالنظر - الفقير الدهلوي -